محمد بن علي الصبان الشافعي
230
حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني
والحاصل أن من قصد تصغير جمع من جموع الكثرة رده إلى واحده وصغره ثم جمعه بالواو والنون إن كان لمذكر عاقل ، كقولك في غلمان غليمون ، وبالألف والتاء إن كان لمؤنث أو لمذكر لا يعقل ، كقولك في جوار ودراهم : جويريات ودريهمات ، وإن كان لما قصد تصغيره جمع قلة جاز أن يرد إليه مصغرا ، كقولك في فتيان فتيّة ، ويقال في تصغير سنين - على لغة من أعربها بالواو والياء - سنيات ، ولا يقال سنيون لأن إعرابها بالواو والياء إنما كان عوضا من اللام . وإذا صغرت ردت اللام ، فلو بقي إعرابها بالواو والياء مع التصغير لزم اجتماع العوض والمعوّض منه ، وكذا الأرضون لا يقال في تصغيره إلا أريضات ، لأن إعراب جمع أرض بالواو والياء إنما كان تعويضا من التاء ، فإن حق المؤنث الثلاثي أن يكون بعلامة ، ومعلوم أن تصغير الثلاثي المؤنث يرده ذا علامة ، فلو أعرب حينئذ بالواو والياء لزم المحذور المذكور . ومن جعل إعراب سنين على النون قال في تصغيره سنين ، ويجوز سنين على مذهب من يرى أن أصله سنيى بياءين أولاهما زائدة والثانية بدل من واو هي لام الكلمة ثم أبدلت نونا ، فكما أنه لو صغر سنيا لحذف الياء الزائدة وأبقى الكائنة موضع اللام ، كذا إذا صغر سنينا